Skip to content

علينا فقط بناء الخدمة وسيأتي لنا العملاء

من الإعتقادات الخاطئة في ريادة الأعمال والتي يقع بها الكثير من الرياديين هو وهم “علينا فقط بناء الخدمة وسيأتي لنا العملاء”.

الحماس الزائد قد يدفع بك للمباشرة بتطوير الفكرة. لأنها، فكرة رائعة ومضمونة، بناء على اعتقادك وإيمانك الشخصي بها. وهذا الاعتقاد يؤدي بالريادي للوقوع في وهم “علينا فقط بناء الخدمة وسيأتي لنا العملاء.”

هناك مشكلتين تظهر من وضع قبعة علينا فقط بناء الخدمة وسيأتي لنا العملاء:

  • ان الفكرة والتركيز على تطويرها وانجازها تأخذ الأولوية. وهي الأهم مقارنة مع محاولة فهم السوق واحتياجه.
  • عدم التفكير في بناء علاقات مع العملاء إلا بعد الانتهاء. مما يتسبب في اتخاذك استراتيجية تسويقية متأخرة ومكلفة في بعض الأحيان. ناهيك على انها متعبة.

ما عليك فعله:

  • للمشكلة الأولى، عليك التفكير بالسوق ومحاولة فهمه أولاً قبل محاولة تطوير فكرتك. هذا النهج يحقق العديد من الإيجابيات مثل:
    • الاكتشاف المبكر هل الفكرة تستحق البدء بها أو لا. نظراً لأنك ستتأكد من احتياج السوق لها وهل هم حقاً بحاجة لما تقدم؟
    • ستعرف من خلال دراسة السوق وعمل المقابلات مع افراد ذلك السوق، مدى حجم الفرصة؟ وهل السوق يستحق المغامرة أو لا؟
    • معرفة ما هي الأمور التي يجدها افراد السوق بأنها مهمة وضرورية ان تكون في المنتج أو الخدمة مما يساعدك بتطوير أو تقديم خدمة تلبي تلك الاحتياجات تدريجياً.
  • للمشكلة الثانية، من الخطأ (من وجهة نظري) التفكير بمهمة فهم السوق، تطوير المنتج أو الخدمة والتسويق بأنها تسلسلية و بهذا الترتيب. انا ارى ان عليك القيام بهم معاً. عندما تحاول فهم السوق  وتعمل المقابلات انت في اول مراحل تكوين علاقة مع شريحة عملائك المستقبلية. وإذا اكتشفت ان الفكرة مجدية، ستزيد من ترسيخ تلك العلاقة معهم. لكن هناك فترة من الممكن ان تفقد بها عملائك. اثناء فترة تطوير المنتج أو الخدمة ولأنك تحاول تقديم الحل لهم حتى وإن كان بشكل مبسط ومركز على تلك المميزات الاساسية على الأقل في البداية ولن تأخذ المهمة وقت طويل. لكن هذه الفترة من الفتور للعلاقة معهم من الممكن أن تضرك. لذلك ماذا تفعل؟ قم بإعطائهم قيمة وفائدة اثناء انتظارهم. وهذا ممكن ان يتم بالعديد من الطرق. إنشاء مدونة تسدي نصائح أو افكار إلى ان تنتهي من التطوير مع اخبارهم (بأن العمل جاري وحالياً تريد ان يحصلوا على قيمة من الآن اثناء انتظارهم من خلال قراءة مقالات مفيدة لهم). ضمهم للإشتراك بقائمة بريدية تقدم لهم محتوى منتظم ومفيد مع اخبارهم عن آخر التطورات. الشبكات الإجتماعية. صفحة خاصة تستقبل اسألتهم لتوفير النصح والإرشاد. أو من الممكن عند تسجيلهم في صفحة الموقع للدخول في قائمة الانتظار، ان تقدم لهم دورة تعليمية أو كتاب إلكتروني. الطرق و الوسائل عديدة ولكن من المهم توفير قيمة لهم اثناء انتظارهم بما يتناسب مع ماذا تحاول ان تقدم لهم في النهاية.

مثال (من كتاب مصنع المشاريع الريادية):

Mark Armstrong قام بتأسيس خدمة Longreads لمساعدة من يريد قراءة مقالة طويلة لتمضية الوقت أثناء التنقل من البيت للعمل والعكس على خدمات النقل العام ومن دون الحاجة للأنترنت لقراءة تلك المقالات. ليس هناك شيء جديد فهناك خدمات تحقق ذلك ولكنه أراد بناء مجتمع يقترح أفضل تلك المقالات الموجودة .
بدأ بفرضية أن هناك آخرون مثله، ولكن كيف يتحقق من المشكلة و حجم سوق الناس الذين يشاركونه نفس الرغبة؟
بكل بساطة بدلا من بناء المنتج والخوض في مغامرة، تناقش مع آخرون و بدأ بعد ذلك بحساب على خدمة تويتر وطلب من الجميع استخدام هاشتاق longreads لمشاركة تلك المقالات (هذا كان في 2009) وبعد سنة قام بتأسيس الخدمة. وفي 2014، تم الإستحواذ على الخدمة من قبل Automattic (الشركة المسؤولة عن وورد بريس).

 

عليك تحميل كتاب مصنع المشاريع الريادية من اجل فهم السوق وكيفية عمل مقابلات تُحقق لك الفائدة الأكبر قبل البدء بالتطوير.

 

اشترك بالقائمة البريدية ليصلك تنبيه عن مقالات المدونة الجديدة و المحدثة. وهناك العديد من المقالات المفيدة على صفحة الفهرس.

صورة المقالة من عمل Carlos Lowry

Print Friendly, PDF & Email
Hello. Add your message here.