Skip to content

طرق لاختبار فكرة و نموذج عمل مشروعك

تعلمت من مقالة ماذا تفعل بعد كتابة نموذج عمل مشروعك؟ أنه يجب عليك أن تختبر فكرة و نموذج عمل مشروعك. لكن كيف تختبر فرضيات نموذجك؟ هل هناك طرق لتحقيق ذلك؟ هذا ما سوف تتعلمه في هذه المقالة.

قبل التحدث عن طرق إختبار فكرة مشروعك و نموذج عملك. أولاً نبدأ بالإجابة على الأسئلة التالية:

  • ما الذي تريد أن تتعلم؟ بعد ذلك تسأل السؤال التالي،
  • ما هي أسرع طريقة لإختبار ذلك و للتعلم من ذلك الإختبار؟ (الإختبار يجب أن تكون نتيجته إما نجاح أو فشل فقط) ثم تفكر بالسؤال التالي،
  • كيف تصمم و تنفذ ذلك الإختبار البسيط؟

مثال:

ما الذي تريد أن تتعلم؟

هل القيمة المقترحة لنموذج العمل مناسبه للفئة المستهدفة بحيث يسجلون بريدهم الإلكتروني؟

ما هي أسرع طريقة لإختبار ذلك و للتعلم من ذلك الإختبار؟

تسجيل 10 حسابات يومياً يعتبر نجاح للقيمة وإذا لم يتحقق ذلك فهذا يعتبر فشل لقيمتنا المقترحة. لاحظ أن النتيجة إما نجاح أو فشل ليس هناك نتيجة أخرى، يسمى هذا Pass/Fail Test.

كيف تصمم و تنفذ ذلك الإختبار البسيط؟

ممكن بناء صفحة هبوط تشرح القيمة و خانة لتسجيل البريد الإلكتروني.

من المهم تذكر، أن الهدف من هذه الإختبارات ليس الوصول لنتيجة نجاح بقدر ما هو التعلم منها. و هذا التعلم مهم لأنه قد يرشدنا لمعرفة (insight) كانت غائبة عنا. و كل هذا يتم بسرعة و أقل جهد ممكن.

والآن لطرق الإختبارات المختلفة

الإلقاء (Pitch Method)

و هي بكل بساطة أنك تُقدم الفكرة للشريحة المستهدفة و تطلب منهم شيء بالمقابل يؤكد جدية المستخدم. قد يكون ذلك الشيء مال، بريد إلكتروني و هكذا. كما ذكر Trevor Owens (الرئيس التنفيذي و مؤسس Lean Startup Machine) في هذه المقالة. تقديم الفكرة قد يكون مجرد إلقائك لها أو نموذج مبسط يشاهده المستخدم من الشريحة المستهدفة.

لماذا اطلب منهم شيء؟

ما يقوله الناس قد يختلف سلوكياً عندما تطلب منهم شيء بالمقابل. و الهدف من هذا الطلب هو تأكيد بالفعل أن هذه الفكرة وجدها هؤلاء مفيده لدرجة أنهم استعدوا أن يقدموا لك شيء بالمقابل.

هناك أنواع عدة من تلك الاختبارات التي تنطوي تحت “طريقة الإلقاء – Pitch Method” ذكرها Trevor في مقالته. سأذكر بعض منها بالتفصيل وهي صفحات الهبوط، Letter of intent و التمويل الجماعي.

صفحات الهبوط (Landing Pages)

إذا لا تعرف ما هي صفحات الهبوط، هذه مقالة من عالم التقنية تشرح ما هي صفحات الهبوط (Landing Pages)، لماذا تستخدمها، وكيف تصنعها. صفحات الهبوط جيده في تقييم فكرة مشروعك. لأنك ستكتب فكرتك (التي هي عبارة عن قيمتك المقترحة) و تطلب من زوار الصفحة تسجيل بريدهم الإلكتروني إذا يرغبون بمعرفة متى تبدأ الخدمة أو أي معلومات عنها. هذا هو أحد الأهداف من عمل صفحات هبوط. لتقييم هل لديك فكرة تُعجب الزائر لدرجة أنه مستعد لتسجيل بريده أو لا.

الأهداف الأخرى التي ممكن أن تستغل فيها صفحات الهبوط:

  • لديك عدة أفكار و لا تدري أي منهم تبدأ بها؟ ممكن أن تستغل صفحات الهبوط لقياس أي الأفكار استطاعت أن تسجل زوار أكثر. طبعاً، إذا أنت تريد أن تعمل هذه بالطريقة الصحيحة ممكن أن تصنع صفحة لكل فكرة و من ثم تعمل إعلانات توجه الزائر لتلك الصفحات بإستخدام قووقل و فيسبوك على سبيل المثال.
  • لديك فكرة و لكن لست متأكد من صياغة القيمة المقترحة / العرض المقدم (Value Proposition) لها؟ ممكن أن تختبر النسخة الأصلية مع نسخة أخرى لصياغة مختلفة تود اختبارها، هذه الاختبارات تسمى اختبار أ/ب (A/B testing).

و لكن صفحات الهبوط لا تخبرك بأي شيء آخر غير أن الزائر أُعجب بالفكرة لدرجة أنه أعطاك بريده الإلكتروني و لكن غير ذلك فأنك لا تتعلم منه أي شيء آخر. كما تقول Laura Klein في ملتقى The Lean Startup و كما اقترحت في الفيديو بأن هناك طرق اخرى لتتعلم و تختبر فكرتك و فرضيات نموذجك و التي ستكون جُل حديث المقالة.

هنا رابط الفيديو في حالة عدم ظهوره معك بالطريقة الصحيحة.

أمثلة لخدمات تساعدك بعمل صفحات هبوط (Landing Pages):

أمثلة لخدمات تساعدك على عمل إختبارات أ/ب (A/B Testing):

Letter of intent

Letter of intent أو خطاب النوايا (هذه الترجمة و التعريف من ويكيبيديا) “خطاب النوايا هو مستند يحدد اتفاق بين طرفين أو أكثر قبل صياغته بصورة نهائية. وهو مفهوم مماثل لما يسمى أساسيات الاتفاق. و هذه الاتفاقات قد تكون اتفاقات شراء الأصول، و اتفاقيات شراء الاسهم، و اتفاقات المشاريع المشتركة و إجمالا جميع الاتفاقات التي تهدف إلى إبرام صفقة مالية كبيرة.”

لعل فكرة مشروعك مناسبه لشركة، مؤسسة، مطعم أو اي قطاع تجاري. عندما تعرض أو تُلقي فكرتك تود أن تتأكد أن ما حصلت عليه ليست مجرد مدح و إشادة بل رغبة حقيقية في الحصول على منتجك ليستطيع صاحب ذلك القطاع التجاري أن يحل مشكلته. هذا المستند غير مُلزم قانوني و لكنه عندما تُفكر به مماثل عندما تطلب من مستخدم بريده الإلكتروني لتأخذ منه التزام و ليس مجرد “وعد” لفظي.

بالطبع، لا أدري هل هذا المستند يُطبق لدينا في العالم العربي أو لا؟ وأيضاً، ليس شرط أن يكون شيء رسمي. ممكن أن تطلب كتابته على ورقة من أوراق تلك الشركة أو المؤسسة مثلاً (إذا أمكن) لتثبت أنه بالفعل هناك حاجة و مشكلة تحتاج لحل و أيضاً دليل للمستثمرين أنك حصلت على دعم عدد من الشريحة المستهدفة و تعمل معهم على منتج وهذا المستند يثبت أنه حال الانتهاء سيتم استخدام المنتج من قبلهم.

نقطة جداً مهمة، أنت تطرح الفكرة ثم عند فهم الشريحة المستهدفة للفكرة أو النموذج و إعجابهم بها تطلب منهم التفاهم على هذا المستند من باب تأكيد أنهم راغبون في استخدامه. لكن لا تحاول أن تجمع تلك المستندات فقط من أجل الحصول على استثمار و أنت على يقين أنهم لن يستخدموا الخدمة!

أنت تريد التأكيد منهم سواء كان مستند أو غيره بأنهم حقاً يريدون الخدمة و يرغبون بأنك تعمل على تحقيق منتجك، ليستخدموه في عملهم و لحل مشكلتهم. فأنت تحاول أن تتحقق من جدوى الفكرة. بديلاً عن المستند من الممكن أن يكونوا مستعدين ليدفعوا لك مبلغ مقدما من أجل الحصول على ذلك المنتج أولاً أو بسرعة.

التمويل الجماعي
Kickstarter و غيرها مما لا شك فيه احدثوا ثورة في تمويل المشاريع ، و إحداث سوق جديد يسمى التمويل الجماعي. و هي طريقة جيدة أيضاً لاختبار فكرتك. صاحب الفكرة يضع سقف أعلى للمبلغ الذي يحتاج له و مدة زمنية لتحقيق ذلك المبلغ. و كل من تعجبه فكرة المشروع يساهم بمبلغ. من البديهي، أنك إذا لم تستطع تحقيق المبلغ المحدد في المدة المحددة هذه دلالة أنه عليك مراجعة فكرتك و هل حقا هناك حاجة لمنتجك؟ أو هل المشكلة كانت في طريقة تقديمك للقيمة المقترحة؟ مهما كان السبب أو الأسباب التي تؤدي لعدم تحقيقك الهدف فإنها طريقة جيدة لاختبار الفكرة.

ومضة لديها قسم مخصص للحديث عن التمويل الجماعي قد تجد فيه مواضيع تهمك (ومضة – التمويل الجماعي).

المدونات / الخدمات الاجتماعية / مواقع متخصصه للنقاش و طرح الأفكار

هذه الطرق تحقق عدة فوائد معاً و لكنها قد تأخذ وقت لتصل للفائدة التي ترجوها، من تلك الفوائد:

  • تساعدك في بناء جمهور لخدمتك من قبل أن تبدأ ببناء أي شيء.
  • يمكنك أن تحاور جمهورك و التعلم من خلال مناقشتهم؛ كيف يقضون يومهم مع تلك المشكلة؟ ماهي الطرق المتبعة لحلها؟ اختبار قيمتك؟ تقديم حلك لهم و غيرها من الأسئلة التي ممكن أن تطرحها و تناقشها معهم.

رجاء خاص تذكر الآتي

الغرض الأساسي و الهدف الأول لك لابد أن يكون بتقديم محتوى عالي الجودة بالمجان والمحاولة الفعلية بمساعدة جمهورك إلى أن تصبح مرجع مهم في ذلك السوق و بين أوساط ذلك المجتمع. أنت لست مهم، المهم هو جمهورك. لا تحاول أن تبيع لهم بطريقة مباشرة و قوية (تسمى Hard Sell) بل حاول أن تقدم الحل بطريقة غير منفرة و في نظرهم مفيدة (تسمى Soft Sell). هذه النصيحة تنطبق أكثر على المدونات و الخدمات الاجتماعية – سأذكر كيف Mint و Longreads نجحتا في تحقيق تلك الموازنة.

Mint و التدوين

Mint خدمة تساعد على إدارة الأمور المالية الشخصية من متابعة رصيدك من جميع حساباتك و بطاقاتك، متابعة أهدافك المالية وغيرها من المميزات المتعلقة بالإدارة المالية الشخصية. يذكر Aaron Patzer مؤسس الخدمة في هذه المقابلة:

“قبل انطلاقة الخدمة بتسعة أشهر، بدأنا مدونة تهتم بالأمور المالية الشخصية. لم يكن لدينا المال لتوظيف كُتاب. لذلك بدأنا نحن نكتب فيها و شمل ذلك سلسلة من المقالات التي تدور حول الأمور المالية الشخصية وإدارتها. بعدها استطعنا أن نقنع كُتاب أخرون بالمشاركة بالكتابة في المدونة. و لاحقاً، استطعنا إقناع كُتاب من مواقع متخصصة في إدارة الأمور المالية الشخصية مقابل ذكر رابط لهم.

و في أسفل كل مقالة، كنا نكتب – مرحباً، Mint خدمة رائعة و ثورية في مجال إدارة الأمور المالية الشخصية. سجل بريدك الإلكتروني و سوف نخبرك عندما نبدأ. يستمر Aaron في حديثه و يقول، استطعنا جمع 20,000 بريد إلكتروني قبل أن نُطلق الخدمة.

بعد ذلك أرسلنا رسالة لهؤلاء 20,000 و كان مضمونها – ضع على موقعك شعار كتب عليه (أنا أريد Mint) وسوف نرسل لك 3 دعوات لدخول المنتج في مرحلة اختبار ألفا (مقالة من عالم التقنية عن الفرق بين إختبارات ألفا و بيتا). النتيجة، وضع 600 شخص الشعار على موقعهم (مما يعني حصلنا على 600 إعلان بانر مجاني).”

Longreads و تويتر

Mark Armstrong قام بتأسيس خدمة Longreads لمساعدة من يريد قراءة مقالة طويلة لتمضية الوقت أثناء التنقل من البيت للعمل والعكس على خدمات النقل العام و من دون الحاجة للأنترنت لقراءة تلك المقالات. ليس هناك شيء جديد فهناك خدمات تحقق ذلك و لكنه أراد بناء مجتمع يقترح أفضل تلك المقالات الموجودة.

بدأ بفرضية أن هناك آخرون مثله، ولكن كيف يتحقق من المشكلة و حجم سوق الناس الذين يشاركونه نفس الرغبة؟

بكل بساطة، تناقش مع آخرون و بدأ بعد ذلك بحساب على خدمة تويتر و طلب من الجميع استخدام هاش تاق longreads لمشاركة تلك المقالات (هذا كان في 2009) و بعد سنة قام بتأسيس الخدمة على هيئتها الحالية (مقابلة GigaOm مع Mark).

تستطيع عمل نفس الطريقة (مع تغييرات بسيطة) على خدمات أخرى مثل فيسبوك، يوتوب، انستقرام و هكذا.

Dropbox و Hacker News

في 2007 كتب Drew Houston (مؤسس و CEO خدمة Dropbox) على Hacker News (موقع يتيح للأفراد نشر الأخبار و خاصة التقنية و الريادية منها يدار من قبل المسرعة Y Combinator) العنوان التالي “My YC app: Dropbox – Throw away your USB drive“.

عندما تضغط على رابط العنوان من المفترض أن يتم توجهيك لفيديو يشرح فيه Drew فكرة Dropbox (لا تعمل الآن) وفي تلك الصفحة أيضاً تجد مكان لتسجيل بريدك الإلكتروني لإخبارك عندما تكون الخدمة جاهزه. في كتاب The Lean Startup يتم الحديث عن قصة Dropbox، و خصوصاً قصة الفيديو التوضيحي الذي كان ثلاثة دقائق وكان يتحدث فيه Drew و يشرح كيف المنتج سيعمل. بعدها، قفزت قائمة من يريد تجربة الخدمة في مرحلة البيتا من 5,000 إلى 75,000. كما يقول Eric Ries في The Lean Startup أصبح ذلك الفيديو التوضيحي بمثابة المنتج بصورته الجوهرية الأساسية (MVP).

هنا رابط العرض التوضيحي في حالة عدم ظهوره معك بالطريقة الصحيحة.

تلاحظ في التعليقات النقاش الأكثر من رائع من قبل جمهور Hacker News مع Drew حول الفكرة، توقعاتهم و غيرها من الأمور التي مما لاشك فيها أنها ساعدت في تطوير Dropbox و أيضاً سجلت لهم العديد من المناصرين الأوائل للخدمة.

نقطة أخرى لابد أن اتحدث عنها بالنسبة لتعليقات Dropbox على Hacker News ستلاحظ القيمة المضافة و الفائدة العظيمة من خلال تساؤلات القراء. أنت تريد هذه النوعية من التساؤلات، لأن المدح والإشادة جيدة و لكنها لا تفديك في التعمق بتحسين قيمتك المقترحة و خدمتك. و لكن عندما تأخذ هذه التساؤلات و الشكوك ومن ثم تحولها من شيء سلبي عن الخدمة لشيء إيجابي بأنك بالفعل تعمل على حلها فأنت استطعت أن تحول مشكك بالخدمة لمناصر لها.

لا أريدك أن تبحث عن ما يؤكد أفكارك، فهذا سوف يأتي لك بمشاكل عدة من ضمنها وقوعك في ما يسمى الانحياز التأكيدي – Confirmation Bias و هو الميل لتفضيل المعلومات التي تؤكد افكارك او افتراضاتك بغض النظر عن صحتها. أنت لابد أن تكون موضوعي في تحققك من فرضيات نموذجك، عندما تسمع إجابه لا تريد سماعها حاول البحث أكثر عن لماذا؟ هذه النقطة ستتضح أكثر وضوح عندما اتحدث عن المتابعة / المقابلة.

هل هناك خدمة عربية ممكن أن أستفيد منها مثل Hacker News؟

Arabia I/O ممكن أن تلعب هذا الدور و الأمر يستحق التجربة. حاول أن تعمل مثل ما فعل Drew في Hacker News مع خدمة Arabia I/O.

ماذا عن خدمة Quora؟

Quora خدمة تحتوي العديد من المعرفة جُلها على صيغة أسئلة و إجابات بطابع اجتماعي (حالياً بالإنجليزية فقط). ممكن أيضاً، أن تستفيد منها لاختبار الفكرة بأن يساعدك الجمهور بآرائهم و إجاباتهم. تقريبا بنفس طريقة Drew مع Hacker News. مثلاً، ممكن أن تصنع صفحة هبوط لخدمتك ومن بحثك وجدت خدمات منافسة لك. ثم تكتب سؤال، ما هو الفرق بين هذه الخدمات و هذا يشمل خدمتك و الخدمات المنافسة (يمكنك أن تكتب سؤالك وتختار خيار عدم إظهار من أكون –Anonymous).

هذا سيختبر الفكرة و يساعدك في فهم رأي الأخرون عن هل توقعك بفهمك لقيمة عرضك صحيحة مقارنة مع المنافسين أو لا؟

المتابعة (يوم في حياة المستخدم) / المقابلة

يوم في حياة المستخدم

يعني أنه يتوجب عليك متابعة كيف يقضي المستخدم يومه مع تلك المشكلة (التي دونت أنها فكرة مشروعك و عملت نموذج عمل لها)، مشاهدة روتينه و كيف يحاول أن يحل تلك المشكلة. و ما هي نقاط الإرهاق التي يعاني منها في يومه. عند متابعة عدد من هؤلاء المستخدمين تستطيع أن تشاهد أنماط تظهر على السطح و تحديد أشياء عدة مهمه تساعدك في التحقق من فكرة مشروعك و نموذج مشروعك.

عند مشاهدة عدة أفراد من خلفيات ديموغرافية مختلفة (ذكور/إناث، فئات عمرية مختلفة، أعراق، دول مختلفة و هكذا)، أو أنماط حياة (Life Style) مختلفة تستطيع أن تحدد أي فئة من هذا السوق تحتاج الحل الآن لهذه المشكلة. هذا يساعدك في التحقق بالمشاهدة من فرضيات نموذج عمل مشروعك و فكرتك، كما ذكرت سابقاً.

استغل فرصة متابعتهم قدر الإمكان من دون مقاطعتهم، لكن إذا أمكن يمكنك سؤالهم أحد هذه الأسئلة:

  • كيف تحل المشكلة الآن؟
  • لماذا اخترت هذا الحل عن غيره من الحلول الأخرى لحل مشكلتك؟
  • ما الذي تحب أو تكره في هذا الحل؟
  • ما الذي تجد صعب أو معقد في هذا الحل؟
  • هل الخدمة / المنتج قامت بحل المشكلة أفضل منذ قبل؟ أولا؟
  • ما الذي لا يعجبك في الحلول الحالية للمشكلة؟

الهدف من هذه الأسئلة فتح النقاش مع فئتك ومحاولة معرفة المزيد عن المشكلة، ما الذي يرهقهم، كيف يحلون المشكلة الحالية. المستخدمين كما تنصح Laura Klein ليسوا جيدين للإجابة على الأسئلة التي تطلب منهم اقتراح الحلول، ما هو جديد التقنية أو من تنصح تنصح باستخدام الحل – هناك المزيد في مقالتها.

تلاحظ أني مازلت أتحدث عن متابعة و مشاهدة فئتك والحديث معهم سواء أكان أثناء يومهم مع المشكلة في بيئتهم أو حتى مشاهدتهم في مكان مخصص (مثلاً، تطلب منهم القدوم لمكان العمل و عمل مقابله معهم). تذكر أن دورك يقتصر بقدر الإمكان على المتابعة وعدم التدخل إطلاقا. أنت فقط تطلب منهم أن يقوموا بعملهم (يومهم في كيفية حل المشكلة) لمحاولة معرفة سلوكهم وبينما أنت تسأل و تشاهد ممكن أن يكون هناك فرد آخر من الفريق يدون الملاحظات.

أيضا، ممكن أن تسجل ماذا يفعل عندما يبدأ و هناك برامج كثيرة تسمح لك بتسجيل ما يحدث بالشاشة وتسجيل صوته أيضا لمعرفة ماذا يقول ولماذا فعل ذلك ومحاول معرفة من نبرة صوته ما الذي يرهقه في هذه المشكلة. من ثم تتبعه بالأسئلة التي سبق وأن ذكرت كأمثلة (لاحظ أنك تحاول التحقق من المشكلة و من أنك وجدت الفئة المناسبة و ليس الهدف هنا تقديم حلاً أو حتى سؤالهم عن ما هو الحل المناسب لهم) ذلك دورك أنت.

ماذا عن الاستبيانات؟

الاستبيانات لا تغنيك عن المشاهدة والاستماع لفئتك، إطلاقاً. الهدف الحقيقي من الاستبيانات هو التأكد من توقعاتك التي ظهرت نتيجة مشاهداتك لفئتك على نطاق أكبر. تذكر عند استخدام القنوات الاجتماعية لإيصال الاستبيان لأكبر عدد ممكن أن تضع أسئلة تعمل كفلتر، خصوصا إذا تبحث أو تهمك فئة معينة. مثلاً، أنت مهتم بالفئة العمرية من 21-25 ذكور و جامعيين. إذن، عليك كتابة أسئلة في الاستبيان عن الفئة العمرية، الجنس، المرحلة التعليمية تهدف لفلترة نتائج الاستبيان للحصول فقط على النتائج من هؤلاء الذين أنت مهتم بهم.

المشاهدة و المقابلة تساعدك على تكوين توقعات تصاغ على شكل فرضياتك عن المشكلة، الفئة المستهدفة و الحلول لكن إذا تريد أن تتحقق منها على نطاق أكبر حينها ممكن أن تكتب أسئلة استبيان تحاول اختبار تلك الفرضيات التي لديك.

عملت عدد من المقابلات مع الرياديين عن كيف يبحثون عن المعرفة في سعيهم لتحقيق حلمهم ببناء مشروعهم الريادي، بعدها كتبت عدة فرضيات و أحببت أن أختبرها على نطاق أكبر. لذلك عملت استبيان لاختبار فرضياتي حول هذه المشكلة (كيف يبحث الريادي عن المعلومة؟) لتلك الفئة (الرياديين العرب) – نتائج الاستبيان.

المقابلة

بالنسبة لعمل المقابلات هذه مقالة مفصلة لكيفية عمل تلك المقابلات. وأيضاً، انصحك بقراءة مقالة Value Proposition Canvas لفهم العلاقة بين شريحتك و عرضك المقترح لهم أكثر.

اختبار خدمة أو منتج منافس

يمكنك من خلال اختبار خدمة أو منتج مع من تعتقد أنه منافس لك الوصول لقيمة مهمة لهؤلاء الشريحة ومن خلالها حل المشكلة أو تلبية تلك الحاجة والأهم من التحقق من فكرتك و نموذج عمل مشروعك. ميزة تلك الطريقة، أن الفئة المستهدفة محددة و العرض المقترح بكل بساطة يمثل ما يريده هؤلاء من تلك الخدمة (أو الخدمات المنافسة)  و التي لم تستطع تحقيقه.

على فكرة، ليس هناك شيء اسمه لا يوجد لدي منافس فأنا خدمة جديده. إذا لم يكن هناك منافس مباشر فهناك بالتأكيد منافسين من نوع آخر (تعرف على الأنواع الأخرى من المنافسة).

تقترح Laura في كتابها (UX for Lean Startups) أن تجد 4 إلى 5 أفراد من المستخدمين لتلك الخدمة المنافسة. سواء من خلال الإعلان، الخدمات الاجتماعية أو مهما تكن الوسيلة. رتب معهم وقت بحيث تشاهدهم و هم يستخدمون المنتج المنافس ثم حاول أن تسألهم الآتي (مجرد اقتراحات):

  • ما الذي يعجبك في المنتج؟
  • ما الذي تكره في المنتج؟
  • ما الذي تجده مربك (غير واضح) في المنتج؟
  • بالتحديد، ما الذي تجده مزعج في المنتج؟
  • ما هو مفقود من المنتج؟
  • كيف تعلمت استخدام المنتج؟
  • كيف سمعت عن المنتج؟
  • هل حاولت أي شيء آخر مثل ذلك؟
  • هل جربت منتج آخر؟
  • لماذا اخترت هذا المنتج بالتحديد؟

لماذا يجب أن أشاهده يستخدم المنتج المنافس، ألا أستطيع أن أرسل هذه الأسئلة على استبيان ليقوم بتعبئتها؟

بالطبع تستطيع. و لكن لماذا تفوت فرصة عظيمة لتتعلم من طريقة عمله و فعلياً تشاهده أمامك يقوم بروتينه اليومي في استخدام المنتج. على سبيل المثال، ممكن تشاهده يعمل روتين غريب في نظرك أثناء استخدام المنتج. تسأله، لماذا فعلت ذلك؟ يعطيك إجابة. ثم تدون ذلك. لا تنقد المنتج أو ذلك الروتين من قبل المستخدم. فقط اسأل، تعلم ثم دون.

Wizard of Oz و Concierge

في الفيديو السابق تحدثت Laura Klein عن الفرق بين الأثنين على أنك قد تجد البعض يتحدث عن الأثنين و كأنهما نفس الشيء و لكن هناك فرق تطرقت له Laura في الفيديو.

في Concierge أنت تتعامل مع الفئة المستهدفة بطريقة مباشرة و تنفذ العمل مع علم و دراية الفئة المستهدفة أنه يتم ذلك يدوياً و في أغلب الأحيان من دون أي تقنية تذكر، بمعنى أنه ليس لديك منتج أو موقع.

في Wizard of Oz الفئة المستهدفة تصل لموقعك وتقدم طلب (مثلاً) و تعتقد أن هناك تقنية عجيبة خلف ستار هذا الموقع يحقق ذلك الطلب. على الرغم من أنك تأخذ ذلك الطلب وتنفذه بجهد بشري من دون أي تقنية.

سيتضح معناهما أكثر مع مثال لكلاهما و لكن هناك نقطة مشتركه بينهما يجب أن تعرفها:

اعتقد أنه واضح أن كلا الطريقتين غير عمليتين للوصول لنموذج عمل قابل للنمو و الاستمرار. لأنه يتطلب جهد أكثر مع زيادة العدد و هذا يُصعب عملية النمو. وهذا صحيح ، لكن الهدف هنا ليس النمو بل هو اختبار فكرتنا و مشروعنا مع الفئة المستهدفة و مع فرضيات نموذج عملنا التي كتبنا على تخطيط نموذج العمل (Business Model Canvas) و التحقق منها هل حقاً يستحق الأمر أن نطور تقنية لهذه الفكرة أو لا؟

مثال على Concierge

هذا المثال من كتاب The Lean Startup عن خدمة Food on the Table. الخدمة تقدم بصفة أسبوعية للمشتركين وصفات طعام بناء على رغباتهم التي تم تحديدها في الخدمة و التي يجد المشترك مكونات تلك الوصفات من متجر التسوق الذي يحدده المستخدم، في الغالب الأقرب لمنزله.

لك أن تتخيل خدمة كهذه تحتاج لقاعدة بيانات لكل ما يباع في تلك المتاجر و تحديثها، عدة طهاه لإعداد تلك الوصفات و غيرها من الأمور الكثيرة و المعقدة. لكن الفريق لم يبدأ ببناء أي منتج في البداية حتى أنه لم يكن لديه سواء مشترك واحد!

لم يذهب الفريق لعمل شراكات مع المتاجر بل قرر البحث عن ذلك المستخدم، أولاَ. ذهب الفريق للمتاجر المحلية و أماكن تجمع الأمهات في مدينتهم أوستن (أحد مدن ولاية تكساس، أمريكا). قاموا بمتابعتهم و عملوا مقابلات معهم إلى أن وجدوها. بالطبع أثناء المقابلة، سألوهم عدة أسئلة و في النهاية شرحوا مميزات الخدمة ومن ثم سعر الاشتراك في الخدمة (التي لم يتم بنائها بعد) هناك كانت عدة عمليات رفض لأن ليس الجميع و إن كانت تعجبه الفكرة يرغب في أن يجرب شيء جديد. ولكنهم في نهاية المطاف وجدوها.

الفريق كان يزورها أسبوعياً، وينفذ ما ذكرت عن الخدمة يدوياً. بمعنى يسألونها عن رغباتها، يحددون الوصفات، يذهبون للمتجر الذي تشتري منه، للبحث عن مكونات الوصفات وإعطائها القائمة وفي نهاية الأسبوع الفريق يأخذ شيك منها بقيمة 9.95$

لاختصار القصة، تعلموا أسبوعياً شيء كثير و بعد فترة سجلوا مشتركه آخرى و هكذا و عندما وصلوا لمرحلة كافية من التعلم و التحقق من فرضيات نموذج عملهم. أنه بالفعل هناك من يرغب بمنتجهم و مستعد للدفع بعدها عملوا الشراكات مع المتاجر و بناء المنتج و تجهيز الوصفات.

مثال على Wizard of Oz

هذا المثال من الفيديو السابق لحديث Laura Klein عن Polyvore. الخدمة تقدم مفهوم جديد للتسوق و اكتشاف المنتجات في الأزياء، الجمال و المنزل.

قررت الخدمة الدخول في سوق العروض اليومية (Daily Deals) بدلاً من بناء الخدمة من الصفر و استثمار الوقت، المال و الجهد في (عرض مقترح) جديد لعملائهم. قررت الخدمة فعل الآتي: بناء صفحة مخصصة لتلك العروض، وضع تلك المنتجات المخفضة و عندما اشترى العميل المنتج، ذهب افراد من الفريق و قاموا بشراء المنتج من السوق ومن ثم شحن المنتج.

العميل لا يدرك أن هناك افراد خلف الستار (صفحة العرض) يقومون بالعمل يدوياً و ليس هناك أي تقنية عجيبة و لا شيء. لأن Polyvore أرادوا التحقق من هل عملائنا يرغبون بهذا النوع من القيمة أو لا؟ و الآن كما تقول Laura في الفيديو لا ترى تلك الصفحة. مما يعني أنهم اختبروا فرضيتهم و عند عدم تحقيق الهدف الذي وضعه الفريق لاعتبار أن التجربة ناجحة تم إلغاء الفكرة.

الإتصال بصديق

من الممكن أن تختبر فكرة مشروعك بأن تطرحها على أصدقائك و لكن كما ذكرت سابقاً قد لا تحصل على إجابة صادقة أو تلك التي تضيف لك معرفه لتحسين فكرتك أو نموذج مشروعك. إذن، ماذا تفعل؟

يقترح Alistair Croll في مقالته أن تجعل صديقك يتصل بصديق له (لا تعرفه أو على الأقل لا يدري أنك تعمل على المشروع) حتى تزيل مشكلة “أنا لا اريد أن اجرح مشاعرك لأنك صديقي لذلك سأُجاملك”.

لتنجح تعمل الآتي، تشرح فكرتك لصديقك ومن ثم تطلب منه أن يتصل بصديقه بينما أنت تسمع لحديثهم. ستكتشف الأمور التاليه كما يقول Alistair:

  • ربما يكون صديقك متردد في إخبار الآخرين عن فكرتك. (هذا يعطيك تنبيه مهم، بأن الخدمة قد لا تنتشر بسرعة كما تتوقع بين الناس. بمعنى، ليست فيروسية الإنتشار – viral).
  • هل وجدت أن صديقك استطاع أن يشرح فكرتك بشكل صحيح أو لا لصديقه؟ (هذا سيخبرك إذا كانت فكرتك سهلة الفهم و يمكن أن توصل للآخرين أو لا؟)
  • إذا كان صديق صديقك على الفور يدرك فكرتك، و هل هناك أسئلة يريد الإجابة عليها؟ (دلالة جيدة أنك وجدت مشكلة تستحق أن تتعمق فيها أكثر).
  • ما إذا كان صديق صديقك يريد أن يُخبر متى سيتوفر الحل؟ أو أن يضاف لقائمة أوائل المستخدمين لمنتجك. (مؤشر رئيسي على الطلب و الإحتياج للحل).

تنويه أخير، عندما يتحدث صديقك لصديقه أنت لا تقاطع و بالنسبه لهم أنت غير موجود معهم. هدفك الإستماع و تدوين ملاحظاتك.

 Fake Door

لعلك تريد إضافة ميزة جديدة لخدمتك، ماذا تفعل؟ و كيف تتحقق من تلك الميزة قبل بنائها؟ ممكن تعمل مقابلات، لكن أنت تبحث عن دلالة تؤكد لك أهمية الميزة من دون استثمار الكثير من الوقت أو الجهد. جرب بناء باب وهمي – Fake door.

“الباب الوهمي” ببساطة هي أن تضيف لخدمتك رابط أو زر بغرض توجيه المستخدم لتلك الميزة و لكن عندما يضغط المستخدم لا يشاهد تلك الميزة بل ربما يشاهد صورة (Mock Up) تمثل كيف سوف تبدوا تلك الميزة في المستقبل و إذا ترغب أضف بريدك أو أضغط على زر التنبيه لإخبارك حال الانتهاء منها. ربما، تضع مكان ليضيف المستخدم رأيه حول كيف يتوقع أن تبدوا تلك الميزة.

لماذا؟

ضغطت المستخدم على الزر الأول، دلالة على الرغبة. رغبته بأن يضاف لقائمة تنبيه تؤكد اهتمامه، و الصندوق المخصص لإبداء المستخدم رأيه سوف يضيف لك معلومات عن ما الذي يبحث عنه ذلك المستخدم المهتم في تلك الميزة.

بأقل جهد و وقت استطعت التحقق من ميزة جديدة من دون أن تبنيها. لكن عليك أن تكون حريص في طريقتك و عدد مرات استخدامك “الباب الوهمي” بحيث لا تنفر المستخدمين.

هل هذه جميع الطرق؟

في آخر حديثها Laura Klein تطرقت لهذا السؤال. و الإجابة، بالطبع لا. ستظهر طرق و أفكار جديدة. و نصحت بالمنهجية التالية بغض النظر عن أسم أو طريقة الاختبار:

  1. حدد ماذا تريد أن تتعلم (تختبر)،كن دقيق في وصفك و هذا يشمل شرح ما الذي تحاول أن تتعلم (تختبر) و ما هو مقياسك لتحديد هل نجحت أو لا.
  2. تحاول أن تكتشف طريقة لكيفية تعلم الشيء الذي تريد أن تتعلمه.
  3. ربما لا تنجح طريقتك، تعلم ما الذي حدث خطأ عدل طريقتك و حاول مجدداً إلى أن تنجح في تعلم الشيء الذي تريد أن تتعلمه.

نصائح مهمة

  • أنت تريد أن تتعلم و اختبار قبول فكرتك و فرضيات نموذج عمل مشروعك التي كتبت على تخطيط نموذج العمل (Business Model Canvas) و ليس النمو و الانتشار، في البداية.
  • ليس هناك طريقة أفضل من الأخرى أو حصرية. ممكن أن تجرب أكثر من طريقة بما يناسب وضع اختبار فكرة مشروعك و نموذجك.

مصادر و قراءات إضافية

 

إذا لديك أفكار أو قمت بتجربة طرق أخرى لاختبار جدوى فكرتك و نموذج عمل مشروعك شاركنا في التعليقات 🙂

Print Friendly, PDF & Email
Hello. Add your message here.