Skip to content

ماذا تفعل بعد كتابة نموذج عمل مشروعك ؟

انتهيت من كتابة نموذج عمل مشروعك على تخطيط نموذج العمل (Business Model Canvas). ماذا تفعل الآن؟ هل تطلب من أحد مراجعة النموذج؟ هل تبدأ بتنفيذ ما كتبت في نموذج عمل مشروعك؟

الإجابة المختصرة. تذهب و تختبر فعلياً فرضيات نموذجك (تسمى فرضيات – Hypothesis – لأنها بالفعل توقعات لم تُثبت مما يستلزم اختبارها). ربما تحتاج للمساعدة لمعرفة كيف تكتب نموذج العمل على تخطيط نموذج العمل و هذا لا بأس به (آخر المقالة ستجد مصادر وقراءات إضافية تساعدك في فهم ما الذي يُقصد بنموذج العمل و كيف تكتبه و غيرها من الموارد المفيدة). و لكنك بكل تأكيد لا تحتاج لمراجعة بل لاختبار تلك الفرضيات. و تنفيذ النموذج مباشرة من دون أي تحقق من ما كتبت، أيضاً آخر ما تود القيام به.

لأنه في نهاية المطاف، تخطيط نموذج العمل مجرد قالب من صفحة واحد ذو تسعة مجموعات تكتب فيها أنت و فريقك توقعاتكم من خلال جلسة العصف الذهني (Brainstorming) لفكرة مشروعكم.

إذن، كيف تذهب و تختبر فرضيات النموذج؟

Steve Blank ألّف كتاب The Four Steps to the Epiphany فقط للإجابة على هذا السؤال. و أعاد ذكره في كتابه الآخر The Startup Owner’s Manual و تحدث في العديد من المناسبات و المقالات و حتى أنه اشتهر بعبارة “Get out of the building” – “اخرج من المبنى”. كل هذا في سبيل ترسيخ فكرة أنه بعد كتابة نموذج مشروعك عليك أن تختبر جميع الفرضيات التي كتبت في جميع المجموعات التسعة الخاصة بتخطيط نموذج العمل (Business Model Canvas) و يتم ذلك بإتباع Customer Development Model.

 Customer Development Model

يتكون النموذج من مرحلتين و أربعة خطوات. المرحلة الأولى تسمى مرحلة البحث (Search) و هناك خطوتين و هي:

  • Customer Discovery
  • Customer Validation

المرحلة الثانية تسمى مرحلة التنفيذ (Execution) و هناك خطوتين و هي:

  • Customer Creation
  • Company-Building

شرح مفصل ل Customer Development Model

صورة Customer Development Model من كتاب The Startup Owner's Manual
صورة Customer Development Model من كتاب The Startup Owner’s Manual

يقول Steve Blank عن تصميم النموذج بهذه الطريقة في كتاب The Startup Owner’s Manual:

In the Customer Development model, each step is represented as a circular track with recursivearrows in order to highlight that each step is iterative. It’s a polite way of saying, “Startups areunpredictable. We will have failures and we will screw it up several times before we get it right.”

في Customer Development model، تُمثل كل خطوة على شكل مسار دائري مع سهام تكرارية من أجل تسليط الضوء على أن كل خطوة هي تكرارية. انها طريقة مهذبة للقول، “لا يمكن تنبؤ المشاريع الريادية. سيكون لدينا إخفاقات و سوف نفشل عدة مرات قبل أن ننجح”.

Customer Discovery

فكرة مشروعك تُدون على صيغة فرضيات في تخطيط نموذج العمل. الآن عليك أن تتوقف عن التخمين و”تخرج من المبنى” و تختبر فرضيات نموذجك بسؤال من كتبت أنهم شريحتك المستهدفة و أيضا شركائك الرئيسيين و تتواصل معهم للتأكد من أن فرضيات المجموعات الأخرى صحيحة. إذا نتائج هذه المقابلات و الاختبارات لم تتوافق مع ما كتبت في النموذج تتعلم و تعدل نموذجك و يتم ذلك لجميع المجموعات إلى أن تتحقق من جميع فرضيات نموذجك.

لأنك بحاجة ماسة لهذا التواصل. فبسببه سيمكنك صياغة مجموعات نموذجك بدقة وتفصيل أكثر. هي رحلة وهذه أول المحطات.

“الخروج من المبنى” يتم على مرحلتين، كما يذكر Steve Blank في The Startup Owner’s Manual:

المرحلة الأولى

هنا الاختبارات و مهمة التعلم تتمحور حول إدراك، هل حقاً هناك مشكلة يريد المستخدم لها حل أو حاجة لابد من تلبيتها؟ هل حقاً وجدت السوق المناسب و الشريحة المناسبة لحل مشكلتها؟ هل فعلا قيمتك (عرضك) لهم كان مناسب أو لا؟ هل الشركاء الرئيسيين مناسبين لتحقيق نموذج ناجح؟ و غيرها من الأسئلة التي يجب أن يتم التحقق منها. نحن نحاول أن نصل لملائمة ناجحة ما بين المشكلة و الحل. أيضاً، أنت لا تريد في هذه المرحلة أنت تسوق للجميع بل عليك أن تبحث عن افراد من فئتك الذين يريدون حل لمشكلتهم. الخطأ، الذي يقع فيه الكثير أنه يظن في هذه المرحلة عليه التسويق لجميع الشريحة المستهدفة. أنت فقط تحاول إيجاد أفراد يبحثون بكل جدية عن حل و مستعدين لبذل الجهد، الوقت و المال مقابله حتى و إن لم يكن مكتمل.

يُعرّف Steve هؤلاء الأفراد من الشريحة المستهدفه بالمناصرين الأوائل (Earlyvangelists) و هذه خصائصهم:

  • لديهم مشكلة أو حاجة.
  • يدركون أن لديهم مشكلة أو حاجة.
  • بشكل فعّال يحاولون البحث عن حل.
  • المشكلة مرهقة لهم لدرجة أنهم وصلوا لحل مؤقت بتجميع عدة أجزاء مع بعض.
  • مُلتزمون و لديهم أو يستطيعون بسرعة الحصول على الموارد المالية للشراء، إذا لزم الأمر.
المناصرين الأوائل (Earlyvangelists) كما في كتاب The Startup Owner's Manual
المناصرين الأوائل (Earlyvangelists) كما في كتاب The Startup Owner’s Manual

المرحلة الثانية

بعد ذلك، تبدأ بتقديم الحل بصورته الجوهرية الأساسية (MVP) لشريحتك و تحديداً هؤلاء الذين حددت أنهم المناصرين الأوائل للحل. و مشاهدة، هل حقاً الحل مناسب لحل المشكلة؟ هل هناك تعديلات لابد أن تضيفها أو تحذفها من الحل؟ هل يجب عليك عمل Pivot أو Iteration له؟ الخطأ الذي يحدث من الكثير أنه يظن أن عليه النمو في هذه المرحلة. أنت تحاول أن تتعلم بأقل الموارد و مع أفراد من الفئة التي تتوقع أنهم شريحتك كل هذا في سبيل تحسين نموذج العمل و المنتج بسرعة و بدرجة عالية من الكفاءة.

فقط عندما يقوم العملاء بحماس على تأكيد أهمية كل من المشكلة و الحل، تكون انتهيت من مرحلة Customer Discovery. هذا الحماس قد يكون على هيئة تفاعلهم الإيجابي و المستمر مع الخدمة، رغبتهم بشرائهم المنتج على الرغم من أنه في صورته الأولية و هكذا. المدح و الإشادة لك بأن الخدمة مفيدة من دون أي تجاوب فعلي من حيث رغبة شراء المنتج، نشر المحتوى، الاستمرار باستخدامها و هكذا لا يعتبر أنك انتهيت من هذه المرحلة. لأنه من الممكن أن هؤلاء لا يريدون أن يجرحوا مشاعرك. مما يتطلب عليك أن تتحمل سماع الإجابات التي تحاول أن تتجنبها، كل هذا في سبيل تحسين فرص نجاح هذه المرحلة.

للمراجعة يمكن تقسيم Customer Discovery إلى أربعة مراحل:

  1. تدوين فكرة المشروع على تخطيط نموذج العمل (Business Model Canvas). يمكنك أيضاُ، أن تكتب صفحة واحدة تشرح بشكل موجز فرضيات النموذج. و الأهم أن تذكر في هذه الصفحة كيف ستختبر تلك الفرضيات. مثلاً، في الأسبوع الأول، سنعمل مقابلات مع أفراد من الفئة المستهدفة و اختبار قيمة الفكرة. بعد ذلك تتعلم من الردود و تعدل فرضيات النموذج لاختبار المرة القادمة.
  2. أنت تجري الاختبارات، لاختبار فرضياتك حول “المشكلة”. كما ذكرت سابقاً، هذا لتحديد هل حقاً لديك مشكلة تستحق الحل أو لا؟ وأيضاً، توضح لك مدى حجم السوق. تلك الاختبارات تشمل القيمة، السوق، قنوات التوزيع، الشركاء، التسعير و هكذا من مجموعات تخطيط نموذج العمل. الهدف، هو تحويل تلك الفرضيات لحقائق من خلال تلك التجارب أو تجاهلها في حالة أن فرضيات نموذجك غير صحيحة و استبدالها بتلك التي تعلمت من الاختبارات، وإعادة المحاولة مرات عدة.
  3. أنت تختبر الحل، الذي هو ترجمة حقيقية لنموذجك الذي كتبت وتحققت منه – بصورته الجوهرية الأساسية (MVP). الهدف ليس بيع المنتج (على الأقل ليس في هذه المرحلة) بل التعلم من هل حقاً أدركت جوهر المشكلة أو لا. حتى و إن كان المنتج بسيط و لكنه يحل مشكلة و الفئة تحتاجه ستجدهم يقولون لك: “متى أستطيع أن أحصل عليه؟” أو “أنا أحتاج له الآن” أو “حتى مع تلك المميزات البسيطة هذا المنتج يحل مشكلتي”. بالنسبة للمشاريع التقنية، عودة المستخدم مرات عدة للخدمة دليل أنه وجدها قيمة و تستحق العودة له و أيضاّ إخباره أصدقائه عنها شهادة للخدمة.
  4. لابد أن تُقيم نتائج اختباراتك وهل حقاً بعد كل هذه الاختبارات و دراسة تفاعل الفئة مع الحل هل حقاً أنت قريب من فهم احتياج المستخدم؟ و القيمة التي يحاول أن يبحث عنها؟ هل حقا استطعت أن تقدم له حل مناسب و ملائم لاحتياجه؟ هل حددت كيف ستحقق مبيعات أو ما هو نموذجك الربحي بعد كل هذه الملاحظات و الاختبارات من التعلم؟ ماهي القنوات المناسبه للوصول للفئة ومن هم الشركاء الذين سيساعدونك في تحقيق النجاح؟ إذا لم تنجح تعمل Pivot او Iterate وتعاود المحاولة و إذا نجحت تبدأ بخطوة Customer Validation.

Steve Blank يُدرس المشاريع الريادية في دورات عن كيف تنفذ Customer Development model. في الأسفل، عرض توضيحي لأحد المشاريع الريادية في خطوة Customer Discovery. تلاحظ كيف يوثقون فرضياتهم، اختباراتهم و تعديلاتهم على نموذجهم يوم بعد يوم. هناك المزيد من هذه الأمثلة التي يرفعها Steve Blank من مشاريع تلاميذه و كيف يتحققون من نموذجهم أنصحك بمشاهدتها و التعلم منها. (للمزيد من الأمثلة)

هنا رابط العرض التوضيحي في حالة عدم ظهوره معك بالطريقة الصحيحة.

 

Customer Validation

ذكرت في مقالة سابقة أن مهمة المشروع الريادي هو البحث عن نموذج عمل قابل للنمو و الاستمرار. مرحلة Customer Discovery كان الهدف منها إيجاد نموذج العمل. وفي خطوة Customer Validation ستتحقق من هل نموذجك قابل للنمو و الاستمرار أو لا؟

هنا يتم اختبار هل بإمكان المشروع الريادي بنموذجه الحالي أن ينمو من حيث المستخدمين، الأنشطة (عمليات البيع، نشر المحتوى وغيرها)، قنوات التوزيع و هكذا.

لذلك تعمل على استقطاب المزيد من المستخدمين (من المناصرين الأوائل) و تجربة، قياس و من ثم تعديل الخدمة تبعاً لما تشاهده من سلوكيات المستخدمين و النصائح التي يقدمونها لك عن تجربتهم أو التي أنت تتواصل معهم لمعرفتها. كل هذا ينتج عنه تحسين للخدمة و تحسين النسخة الأولية من المنتج بصورته الأساسية الجوهرية (MVP) التي وصلت لها معهم في الخطوة السابقة. أعتقد أنه واضح، إذا لم تستطع أن تصل لنموذج ربحي مع المناصرين الأوائل لمنتجك فلن تستطيع مع أي مجموعة آخرى.

ولكن إذا الأمور تسير على ما يرام و الخدمة أخذت بالانطلاق من حيث أن نموذجك بدأت تلاحظ عليه يحقق شرط النمو و أيضاً مستمر بالمحافظة. في هذه الحالة أنت نجحت في اجتياز هذه الخطوة و وصلت لما يسمى ملائمة المنتج مع السوق (Product/Market fit). ملائمة المنتج مع السوق تحدث عندما يمكنك بكل وضوح الإجابة على السؤال التالي : هل قمت ببناء منتج يريده الناس؟

أسئلة لابد من إجابتها في هذه الخطوة:

  • هل يستطيع أن ينمو مشروعك؟ بمعنى هل صرف ريال واحد ينتج عنه عائد أكثر من ذلك الريال أو ما يعادله في القيمة من مشاهدات أو تحميل و هكذا؟
  • هل هناك خطة مبيعات ينتج عنها تكرار ونمو؟ بمعنى هل تعرف من هم الفئة المستهدفة التي تريد الشراء أو التي ممكن أن ينتج منهم عمليات بيع و هل بالإمكان تكرار تلك العمليات معهم؟ أنت لا تريد توظيف فريق مبيعات كامل لأنك إلى الآن لم تتأكد و لكن هذا لا يمنع من وضع خطة مبيعات.
  • هل قنوات البيع ثابته و يمكن التنبؤ بحركتها؟ بمعنى هل استراتيجيات و تكتيكات البيع ينتج عنها عمليات بيع و تدفق مستخدمين بصفة ثابتة ومستمرة؟

للمراجعة يمكن تقسيم Customer Validation إلى أربعة مراحل:

  1. الاستعداد للبيع.
  2. الاختبار الحقيقي لأي خدمة أو منتج، هل ممكن أن تبيعها (لبعض الخدمات مثل تطبيقات الويب والأجهزة الذكية الاختبار الحقيقي يكمن في تفعيل الحساب و تكرار استخدام الخدمة) أو لا؟ طبعاً نحن نتحدث عن منتج غير مكتمل. لتستفيد، عليك متابعة هؤلاء ومعرفة سبب شرائهم المنتج (أو تفعيل الحساب و تكرار الاستخدام) أو لماذا لم يشتروا المنتج (أو يفعلوا الحساب). كل هذا في سبيل تحسين المنتج و لأنك تتعامل مع فئة صغيرة هذه سيسهل لك التواصل معهم على مستوى شخصي.
  3. حققت عدة مبيعات و استطعت أن تجمع بيانات أكثر عن المستخدمين و من ثم تحسن المنتج. بالإضافة إلى ذلك، المنتج مزروع في ذهن المستخدم (Positioning) بحيث يدرك ما هي الخدمة و مكانتها مع الخدمات الآخرى أو السوق.
  4. بعد كل هذا الجهد و التحقق و محاولات عدة، نصل للسؤال الحقيقي: “هل الخدمة تستحق أن نستثمر فيها المزيد من الجهد و المال لتصبح شركة؟” شراء المنتج، تفعيل و تكرار استخدام الخدمة ما هي إلا دلالات نستعين بها لمعرفة هل حقاً وصلنا لملائمة ناجحة ما بين المنتج و السوق. هذه الدلالات بالإضافة للمعرفة التي اكتسبها الفريق من التعلم هي ما سوف تجعلك تجتاز بنجاح هذه الخطوة من Customer Development Model.

Customer Creation

هنا تضاعف جهودك الناجحة في الخطوة السابقة. ولهذا هذه الخطوة و التي تليها تدخل في مرحل التنفيذ. لأنك انتهيت من البحث عن نموذج عمل قابل للنمو و الاستمرار والآن في مرحلة تنفيذ ذلك النموذج على مستوى عالي من النمو. في هذه المرحلة ستعمل على بناء استراتيجية من أجل تحديد السوق، جزء منه أو حتى تعريف سوق جديد و كيفية العمل فيه.

Company-Building

في هذه المرحلة من التنفيذ يتغير المشروع الريادي (الستارت أب) و تبدأ ملامح تحوله إلى شركة. مما يعني، أنك (أي الفريق المؤسس) ربما ليس لديكم المعرفة و الدراية الكافية لإدارة شركة لأنها تتطلب مهارات وخبرات قد لا يمتلكها الفريق المؤسس. لذلك قد يفكر الفريق بالبحث عن أفراد لديهم خبرة بإدارة الشركات لتولي أمر قيادة الشركة بينما هم يحتفظون بمقاعد في مجلس الإدارة، مثلاً.

للمزيد عن Customer Development Model

فيديو يشرح Customer Development Model و علاقته بتخطيط نموذج العمل (Business Model Canvas):

هنا رابط الفيديو في حالة عدم ظهوره معك بالطريقة الصحيحة.

عرض توضيحي من Steve Blank يشرح Customer Development model:

هنا رابط العرض التوضيحي في حالة عدم ظهوره معك بالطريقة الصحيحة.

Roominate مثال على مشروع نفذ Customer Development Model

Roominate شركة تُحفز الفتيات الصغار على محبة العلوم، التقنية، الهندسة و الرياضيات من خلال الألعاب التي تصنعها.

الآن لنتعرف على رحلة الفريق المؤسس في فصل Steve Blank وتطبيق Customer Development Model على فكرتهم. من خلال حديث Alice Brooks أحد أعضاء الفريق المؤسس:

في الأسبوع الأول، تحدثنا (أي فريق Roominate) مع الآباء و الأمهات في ملاعب السلة أثناء مباريات صغارهم. لم نكن نعرف كيف نتحدث لهؤلاء الآباء و الأمهات ولم ندرك حقيقة أن كل ما كتبنا في نموذجنا كان علينا أن نتحقق منه! بالإضافة لذلك، كانت مقابلة الآباء و الأمهات في ملعب السلة غير ملائم لهم و لم يعجبهم ذلك.

تم إخبارنا في الفصل، أنه يجب علينا أن نجعل هؤلاء الآباء و الأمهات يتحدثون بصراحة و في المقابل كان علينا تدوين كل هذه المعلومات و حفظها لمراجعتها لاحقاً مع فرضياتنا. أيضاً، قررنا على مقابلتهم في منازلهم بحيث يمكننا تسلية الأطفال و مشاهدتهم كيف يلعبون و بنفس الوقت محادثة الآباء و الأمهات.

في البداية، حاولنا معرفة ما هي القيمة المقترحة. لذلك سألنا الآباء و الأمهات كم من الوقت تلعبون مع أطفالكم؟ من أين تشترون الألعاب؟ تعلم الفريق أن هؤلاء الآباء و الأمهات يحبون أن يلعبون مع أطفالهم و لكن نظراً لأن عليهم إعداد العشاء أو عمل شيء آخر كان صعب عليهم مساعدة أطفالهم في كل خطوة و كل لحظة مع ألعابهم. من هنا، أتت فكرة الفريق بصنع لعبة تفاعلية و بنفس الوقت لا تستلزم وجود الأب أو الأم طول الوقت للمساعدة.

قرر الفريق أن تكون اللعبة التفاعلية عدة تركيب سيارة (car building kit). استطاعوا أن يبنوا اللعبة من عدة منتجات متوفرة في السوق (ملاحظة: هذه تمثل المنتج بصورته الأساسية الجوهرية – MVP – لفكرتهم). اخذوا اللعبة لعدة منازل ولعبوا بها الأطفال و اعجبتهم و لكن أحد امهات الفتيات قالت للفريق أن طفلتها قالت لها لا اعتقد أني سألعب بتلك اللعبة مجدداً و لكن لا تخبريهم (أي الفريق) حتى لا تُجرح مشاعرهم. أدرك الفريق أنهم لن يستطيعوا أن يحصلوا على إجابات صادقة و صريحة من الأطفال وهم موجودون معهم لذلك كان عليهم أن يخرجوا نفسهم من المعادلة عندما تتم تجربة الألعاب في المرات القادمة.

في الأسبوع الرابع، استطاع الفريق بناء 12 لعبة. تم بنائها من عدة منتجات و قطع مختلفة مع دليل إرشادي لكيفية تركيب القطع و صور لاصقة. ثم تم إرسالها إلى 12 منزل. انتظر الفريق عدة أيام ثم ذهبوا للمنازل. و كانت النتيجة الآتي: 5 من 12 استطاعوا ان يقوموا بتركيب اللعبة، 3 بدأوا و لكنهم في منتصف الطريق توقفوا لأن التعليمات لم تكن واضحه بما فيه الكفايه، 4 لم يفتحوا صندوق اللعبة. و اكتشف الفريق، أن الأطفال الذين نجحوا في تركيب اللعبة فعلوا ذلك بمساعدة كبيره من أهلهم. تقول (Alice) درس تعلمناه أنه علينا اختبار كل شيء قبل أن يصل للأطفال.

كانت هناك مشاكل أخرى، الفريق اهتم بالمنتج و تجاهل العديد من عناصر النموذج التي كان يجب عليهم اختبارها أيضاً.  لكنهم تداركوا ذلك وعملوا اختبارات مثل إنشاء صفحة فيسبوك و عند الضغط على الرابط في الصفحة يرسل الزائر لموقع المنتج يحث يهدى لعبه و غيرها من الأمور التي عملوا عليها.

لكن في الأسابيع القادمة، حدث أنه أنتهى الفصل. و افترق بعض من اعضاء الفريق و لكن Alice استمرت على الفكرة و حصلت على نصيحة من طفلة قالت لها أن لعبتها لم تكن مثيرة بحيث تجعلها تترك لعبتها. حينها أدركت Alice مستوى التحدي و القيمة التي يجب أن تحققها ألعابهم.

غيروا اللعبة من سيارة لبيت دمى و اضافوا العديد من العناصر فيه بحيث تكون تفاعليه أكثر. النتيجة كانت مذهلة. و رغب العديد من الأطفال بالحصول على هذه اللعبة. بعد ذلك استطاعوا أن يحصلوا على استثمار أولي يساعدهم في بناء تلك الألعاب.

 

اتمنى ان تجد هذه المقالة مفيدة لك و من نجاح لنجاح بإذن الله.

مصادر و قراءات إضافية

Print Friendly, PDF & Email
  • Abdullah Moai

    “Develop for the few, not for the many”
    really like that ^

    If you have royal validated repeat customers for your niche you don’t need to please everybody

    Great video too, love the Stanford courses.

Hello. Add your message here.