Skip to content

أنت لست ريادي ، أنت بطل

في العادة أحاول أن ركز على مثل هذا النوع من الحديث في صيغة مقولات قصيرة تضاف لاحقاً لكتاب مذكرات ريادي و لكن قررت كتابة هذه المقالة التي هي نوع من التحفيز مع واقعية تجارب مررت بها في السنوات الماضية أشاركها معك.

عند العمل على مشروعك سوف يصيبك فترات من الأرق، الإرهاق، الإحباط والعزلة لذلك احرص أن يكون حولك من ينتشلك منها، مساهمتهم لا تقدر بثمن. ليس لديك أحد؟ لا تخاف ولا تحزن، ركز على عمل مشروعك وتحدث مع آخرين يشاركونك نفس الطموح والآمال وسيحدث شيء في غاية الجمال ستجد فيهم الصديق، الشريك و المساهم و كل هذا من دون مقابل وحتى في بعض الأحيان ستجدهم يسعون لخدمتك من قبل أن تطلب منهم ذلك.

لي فترة وأنا أعيش هذه الحياة التي أعطيت مسمى ريادي و هذا قبل أن أعرف ما كان إسمها، وما أتضح لي أنه مهما ظلم الطريق و في أسوأ الأوقات وعندما ظننت أني على نهاية طريقي، لم أستسلم وتوكلت على المولى واستمريت على عملي وبقدرة قادر أتى الحل وتلاشت الهموم وحل محلها الأمل والابتسامة و رفقاء يستحقون لقب “صديق”.

إذا ظننت أن عمل مشروع سهل، فأنت سهلت المهمة بل هي صعبة جدا ومتعبة للغاية و المجهود المطلوب يتعدى تحمل الشخص العادي بمرات عدة ولهذا في نظري أنت تستحق لقب بطل (أنتي تستحقين لقب بطلة). تطلب الأمر أن أستثمر من أموالي الخاصة، أن أثقف نفسي، وأعمل التجارب، وفشلت مرة تلوا الأخرى وفي كل مرة كان يجب علي أن أقف ولكن في كل مرة كان هناك من يمد لي يده وفي كل مرة كانت أعدادهم أكثر من الأخرى.

لم أقترب أو أحاول مخالطة المُحبطين، ابتعد قدر الإمكان عنهم وعن مجالسهم. هؤلاء إذا بذلوا جهد كان جهدهم على هيئة نقد للهدم من غير البناء. وإذا تحدثوا واستمعت لهم كان عاقبة ذلك الاستسلام أو الغضب وفي كلا الحالتين أنت الذي يتعب و يخسر. ابتعد، توكل و استمر في بناء حلمك ودع أعمالك تتحدث.

الحديث عن المُحبطين لاينتهي، فهم يدركون أن المهمة ليست سهلة وعلى الرغم من هذا لا يتذرعون عن النظرات الساخرة و الحديث السلبي المحبط القاصر الذي يكاد لاينتهي. هؤلاء ليس لديهم ذرة من الشجاعة ولا يملكون الجرأة التي لديك لأنهم لم يُقدموا على ما أقدمت، فأنت أرتقيت علم، خبرة و أصدقاء وهم مازالوا في وضعهم الذي تركتهم عليه – يتذمرون من كل شيء ولا يفعلون شيء.

الطريق الذي سلكت ليس سهل ولو كان سهل لسلكه الكثير وعلى الرغم من هذا تأخذ جميع هذه الأمور برحابة الصدر لأنها جزء من مشاق الطريق وفصل مهم في حياتك. مما لاشك فيه أن مايزيد من صعوبة الأمر أنك حالم و واقعي، حالم برؤيتك للمستقبل المشرق ومطلوب منك أن تكون واقعي في كيفية تحقيق هذا الحلم على أرض الواقع بدون تخاذل أو كسل.

أنت إنسان خارق، لأن عزيمتك من حديد كلما سقطت و قفت وكنت أقوى من قبل. أنت بطل بحق والأهم من ذلك أنت قدوة للآخرين فلا تخذلهم قبل أن تخذل نفسك. لا تستسلم، مهما ظننت أنه انتهى بك الطريق، صدقني توكل و اثبت وستتلاشى كل مشاكلك و كأنها حلم مزعج. لكن لا تتحدث عن العمل بل إعمل على تحقيقه. إعمل و سترى الناس جديتك ومثابرتك وستجدهم يمدون لك يد العون والمساعدة.

بالتوفيق يا بطل!

Print Friendly
  • Amal Al zahrani

    مدونة مميزة .. وتدوينة على الجرح : ) .. فعلا طريق الريادة طريق وعر وملئ بالمفاجئات الغير متوقعة .. وقد يكون من أقوى المقومات التي تجعلك تستمر في كل مرة تظن انك وصلت لنهاية مطاف، وضوح الرؤية .. وقوة الدافع .. وبرأيي مجرد اختيار هذا الطريق وتحمل مسؤليته كامله .. حتى لو افضى الى الكثير من المحاولات الفاشلة أظن أنه مدعاة فخر وإضافة لا تقدر بثمن لكل ريادي ..

    • شكراً جزيلا على الإضافة المميزة 🙂

  • toomy

    مدونه جممميله ..لو تعلم انها أتت في وقت مميز ..
    ربي يعطيك الف صحه وعافيه ..

    • شكراً جزيلاً والحمد الله إنها “أتت في وقت مميز” 🙂

Hello. Add your message here.