Skip to content

تحرر من الخوف يا ريادي

تشاهد اطفال سواء كانوا اطفالك، أو اطفال غيرك هناك شيء جميل ويثير الإعجاب وهو انك تراهم يحبون الاكتشاف، عمل التجارب والإبداع بدون خوف ولا تردد ولكن فجأة وتدريجياً تختفي روح الاكتشاف والتجارب لديهم ويبدأ ذلك عند أول يوم دراسة (إلا من رحم ربك)، لماذا؟

كانت الاكتشافات والتجارب ممتعة وذهنيا لم تكن العواقب مهمة أو مصيرية في حسباننا ولكن عندما بدأنا نكبر ودرسنا بدأت الأمور تتغير. أصبح الآن علينا أن نستقبل المعلومة (التلقين)، حفظها، وأن نفهم أن للوصول لأفضل وظيفة (دائما يقال لنا هذا) لا يمكن أن يكون إلا بالنجاح والتفوق وهذا كان معناه حفظ المعرفة بدون نقاش وخطورة عدم حفظها يؤدي لنهاية مستقبلك لذلك ليس هناك مجال للنقاش أو التجارب أو اية مغامرات فالكثير على المحك هنا!

بعد 12 سنة (ابتدائي، متوسط وثانوي) تربية على الامتثال، تدريجيا تحولنا من اطفال كانوا يحبون الاكتشاف والتجارب ومتعطشين للمعرفة إلى اناس لا نبحث عنها أو انها لا تثيرنا كما كانت في السابق ولا نريد المعرفة فالتلقين يكفي وبالطبع اصبحنا نربط خطورة الفشل بالهلاك المصيري لأننا ولمدة طويلة تم إعادة برمجتنا. ولو حاولنا عمل شيء بطريقة مختلفة عن المألوف يتم إعادتنا للامتثال فليس هناك مجال للمخاطرة – هذا مستقبلك!

لذلك تجد بعض الناس يخافون بداية مشروع أو اكتشاف ماذا لو فعلنا هذا بالطريقة هذه ماذا يحدث؟ لأنه تم برمجتنا على خطورة الاكتشاف والتجارب لأنها تحمل المجهول ونحن نفضل المضمون فالفشل يؤدي إلى شيء مظلم!

انا آسف لأن أقول لك ولكن أنت كريادي إذا أردت أن تنجح لا بد عليك من الاكتشاف، عمل التجارب والخوض في المغامرات وإلا فشلت! فعدم فعل ذلك هو الفشل الحقيقي و إما العثرات التي تمر بها في مغامراتك فهي نقاط معرفة تضيفها لمخزونك المعرفي مثل ما كنت تفعل وأنت صغير، فتحرر من الخوف يا ريادي وابحث عن ذلك الطفل المفعم بحب المعرفة و الاكتشاف وأزل من قاموسك “هذا ما تعلمت؟” إلى “لماذا لا نفعلها هكذا؟”

هل لديكم اية اراء حول ما طرح في هذه المقالة؟

Print Friendly
Hello. Add your message here.