Skip to content

مبدأ أرخميدس و ادارة الوقت

ادارة الوقت من الأمور الصعبة على اي شخص و خصوصاً الريادي. و تزداد صعوبتها إذا لم تعمل على وضع نظام صارم لك في كيفية إضافة و العمل على انجاز المهام. و هنا يأتي دور مبدأ أرخميدس.

أرخميدس عالم يوناني اشتهر بالعديد من الأعمال و من ضمنها مبدأ الإزاحة، و التي تدور احداثها:

“بأن ملك سيراكوس شك في أن الصائغ الذي صنع له التاج قد غشه، حيث أدخل في التاج نحاس بدلاً من الذهب الخالص، وطلب من أرخميدس أن يبحث له في هذا الموضوع بدون إتلاف التاج. وعندما كان يغتسل في حمام عام، لاحظ أن منسوب الماء ارتفع عندما انغمس في الماء وأن للماء دفع على جسمه من أسفل إلى أعلى، فخرج في الشارع يجري و يصيح (أوريكا، أوريكا)؛ أي وجدتها وجدتها، لأنه تحقق من أن هذا الاكتشاف سيحل معضلة التاج. وقد تحقق أرخميدس من أن جسده أصبح أخف وزناً عندما نزل في الماء، وأن الانخفاض في وزنه يساوي وزن الماء المزاح الذي أزاحه، وتحقق أيضا من أن حجم الماء المزاح يساوي حجم الجسم المغمور. وعندئذ تيقن من إمكانية أن يعرف مكونات التاج دون أن يتلفه؛ وذلك بغمره في الماء، فحجم الماء المزاح بغمر التاج فيه لا بد أن يساوي نفس حجم الماء المزاح بغمر وزن ذهب خالص مساو ٍ لوزن التاج. وكانت النتيجة : أن الصائغ فقد رأسه بهذه النظرية. و وضع أرخميدس قاعدته الشهيرة المسماة قاعدة أرشميدس والتي بني عليها قاعدة الطفو فيما بعد.” المصدر.

اجد مبدأ أرخميدس للإزاحة مناسب لفهم ادارة الوقت على الرغم انه ليس له علاقة بإدارة الوقت في الظاهر. و هي فلسفة اتبعها شخصياً. دعني اشاركها معك.

البعض يضيف العديد من المهام و يعتقد بأنه قادر على تنظيم وقته مع هذه المهام الجديدة. و بمساعدة التقنية من خدمات و تطبيقات يمكنه تحقيق ذلك بكفاءة. و لحدٍ ما، البعض منا يمكنه ذلك. و لكن لأي حد تتوقف عن إضافة المزيد من المهام؟

هذه هي المشكلة التي تصيب البعض و تؤدي بهم للإرهاق البدني و الذهني و التشتت. و السبب وراء ذلك بأنه لا يعرف متى يتوقف و يظن انه قادر على اضافة و العمل على المزيد و المزيد من تلك المهام. بالرغم من ان النفس البشرية طاقتها محدودة. صحيح قد تختلف من شخص لآخر و لكنها في النهاية محدودة.

لذلك، بكل بساطة تذكر مبدأ أرخميدس للإزاحة. لا تضيف عمل أو مهمة على جدولك إلا بعد الإنتهاء أو إزالة عمل من جدولك الحالي مساوي للجهد الذي سوف تبذله لتلك المهمة الجديدة. لأن هناك سوء فهم بين الإنتاجية و الإنشغال.

الإنتاجية هي مقياس كفاءة الشخص لتحويل المدخلات إلى مخرجات مفيدة. المصدر. على عكس الإنشغال. فالشخص المنتج يدرك اهمية الوقت و اهمية ترتيب الأولويات و هل إضافة المزيد من المهام سوف تضر بالمخرجات المنتجة للمهام الأخرى أو لا. لذلك الشخص المنتج لا يزحم جدوله بالمهام الكثيرة فقط للإحساس بأن وقته مليء بأمور يعمل عليها. المهم ليس الإنشغال بل الإنتاجية. و هذه الإنتاجية لا تأتي إلا بعد تطبيق نظام مثل مبدأ الإزاحة لادارة وقتك.

عندما تجد نفسك امام طلب من شخص أو تريد عمل مهمة و لكن في قرارة نفسك تدرك انها ستشكل حمل ثقيل عليك و ليس بمقدورك تحملها عليك قول (لا). ادرك انه من صعب قول (لا) سواء للأفراد أو لقبول المهام و لكنها مهارة عليك اتقانها إذا اردت ان تحافظ على انتاجية حياتك. ايضاً عليك مراجعة جدول مهامك بصفة روتينية. قبل إضافة اي مهمة على جدولك. و إذا تشعر بأن جدولك مزدحم. راجع المهام التي تقوم بها و حاول التقليل منها من خلال تأجيلها لوقت لاحق، توكيلها لشخص آخر أو حذف غير المهمة.

اذا تعمل على مشروعك لوحدك بعد قراءة هذه المقالة اتمنى ان تدرك لماذا العمل على مشروع اياً كان يحقق نتائج افضل عندما تعمل مع فريق. و خصوصاً، إذا الفريق مثالي التركيبة من حيث الصفات و المهارات.

تذكر، أن الهدف من ادارة الوقت ليس لإضافة المزيد من المهام للشعور بالإنشغال بل لإزاحتها للوصول للانتاجية. غرد بها.

صورة غلاف المقالة من عمل MattysFlicks

و إذا تريد ان تعرف خدمة قائمة المهام التي استخدم فهي خدمة wunderlist.

Print Friendly
  • عبدالمجيد محمد فهد

    فعلاً الوقت ازمة وادارته صعبة لأن الريادي احيانا يقوم بأغلب الاعمال بنفسة خاصة اذا كان مبتدئ

Hello. Add your message here.