Skip to content

تسعة أخطاء مميتة لأي مشروع ريادي

هذه قراءة من صفحات كتاب The Startup Owner’s Manual. لكن قبل أن أذكرها لابد أن نجاوب على السؤال التالي. كيف تُفرق بين المشاريع الريادية و المؤسسات القائمة؟ هناك العديد من الفروقات ولكن أكثرها أهمية أن المشاريع الريادية تبحث (Search) و المؤسسات و الشركات القائمة تنفذ (Execute).


هنا رابط الفيديو في حالة عدم ظهوره معك بالطريقة الصحيحة.

لكن تبحث عن ماذا؟ و تنفذ ماذا؟

المشاريع الريادية تبحث عن نموذج عمل قابل للنمو و الاستمرار. لأنه على الرغم من اعتقادك بأنك على معرفة من هم الفئة المستهدفة و القيمة التي ستقدم لهم ستكتشف لاحقا أنه عليك التغيير و التعديل وهذا طبيعي جداً للمشاريع الريادية لأنها تبحث عن ذلك النموذج. بينما المؤسسات و الشركات القائمة لديها دراية و معرفة جيدة بفئتها المستهدفة وبنموذج عملها. لذلك تجدها تنفذ خطة العمل المرتبطة بنموذجها. والمؤسسات و الشركات القائمة المميزة دائماً تحاول اكتشاف نماذج أعمال جديدة واختبار فاعلية نموذجها الحالي مثل أمازون.


هنا رابط الفيديو في حالة عدم ظهوره معك بالطريقة الصحيحة.

تسعة أخطاء مميتة لأي مشروع ريادي

  1. الاعتقاد “أنك على دراية كاملة بماذا تريد فئتك المستهدفة”
    تصل لمشكلة تحتاج لحل (و ليس فكرة!) و تعتقد على الفور أنك حددت بنجاح الفئة المستهدفة، ما هي المشكلة الحقيقية التي تتعبهم، والحل المناسب لهم. وتبدأ على الفور بالتطوير و البناء. للأسف، هذا خطأ و غالبيتنا مذنبين و أنا منهم. فكل ما وصلت له، هو مجرد اعتقادات (فرضيات بالأصح) تحتاج لأن تثبتها أو تدحضها. يتم ذلك، بأن تدون تلك الفرضيات على تخطيط نموذج العمل (Business Model Canvas) و من ثم تتحقق منها (عليك قراءة فصل التحقق من مسودة كتاب دليل البطل لإعطائك فكرة عن تلك الطرق).
  2. أنا أعرف المميزات التي سوف أضيفها للخدمة أو المنتج
    عندما تنجرف وراء الخطأ الأول كن على يقين أنك ستتبعه بهذا الخطأ. أنت لا تعرف بل “تعتقد” أنك تعرف ماهي المميزات التي تريدها الفئة المستهدفة. لذلك، عليك أن تتحقق من فرضيات نموذج عملك الذي كتبت و يتم ذلك عن طريق عمل مقابلات أو متابعة المستخدم كيف يحاول أن يحل المشكلة بالأدوات الحالية المتاحة له لتصل لمجموعة أساسية من المميزات التي لابد أن تكون موجوده في الحل (في كتاب مصنع المشاريع الريادية يتم الحديث عن كيف تفعل المقابلات بالتفصيل ومع الأمثلة). و هذه هي المميزات التي يجب على الأقل أن تكون موجودة في منتجك. تستطيع أن تتعمق أكثر بين علاقة الفئة المستهدفة و العرض (القيمة) المقدمة لهم بالاستعانة بالنموذج التخطيطي المخصص لمجموعة شريحة العملاء و مجموعة العرض من تخطيط نموذج العمل.
  3. التركيز على موعد إطلاق الخدمة / المنتج
    لمن قرأ كتاب The Lean Startup أو على معرفة بمنهجية Lean Startup يدرك أنه لا يوجد موعد يُصاحبه ضجة إعلامية لإطلاق الخدمة، لماذا؟ لأنك بصفة مستمرة و على دفعات تطويرية متقاربة تنفذ هذه الدورة من بناء – اختبار – تعلم. فكرة أن هناك يوم و ضجة إعلامية كبيرة حول يوم محدد هي من موروثات المؤسسات و الشركات الكبيرة ذات نماذج الأعمال القائمة. المشاريع الريادية اقتبست هذا الفكر و الذي لا يلائم طبيعتها في البحث عن نموذج عمل.
  4. التركيز على التنفيذ (Execution) بدلاً من الفرضية (Hypotheses)، الاختبار (Testing)، التعلم (Learning) و المحاولات (Iteration)
    بعض المشاريع الريادية تكتب توقعاتها بخصوص نموذج عملها في تخطيط نموذج العمل (Business Model Canvas) و تعتقد أن ذلك كافي لتنفيذ نموذجها بدلاً من التحقق من تلك الفرضيات المكتوبة على نموذج عملها. التحقق يتم من خلال اختبار تلك التوقعات و هذا في أغلب الأحوال ممكن أن يحدث من دون كتابة سطر واحد من الكود. محصلة تلك الاختبارات هو أن تتعلم حقيقة فرضيات نموذج عملك ومن ثم تعيد المحاولة بتحديث افتراضات نموذج عملك على تخطيط نموذج العمل (Business Model Canvas) و التحقق مجدداً.
  5. خطط الأعمال التقليدية (Traditional Business Plans) لا تفترض الأخطاء
    لمن كتب خطة عمل أو دراسة جدوى يدرك أن هناك خطأ فادح فيها. الخطأ، أنك تكتب توقعات و أرقام مستقبلية و تتوقع أن الأمور ستسير مثل توقعاتك على خلاف مخطط نموذج العمل (Business Plan Canvas) التي تكتب فيها توقعات و أنت تدرك أنها مجرد توقعات عليك أن تتحقق من كل عناصر المخطط قبل أن تُقدم بالتنفيذ. ممكن أن تكتب أنك ستجني في الشهر الأول أرباح بقيمة 1,000 و عند بداية العمل و بعد انقضاء الشهر الأول تراجع النتائج، هل بالفعل حققت الهدف؟ و لماذا كنت أقل أو أعلى من الهدف؟ على إثر ذلك تراجع افتراضات نموذجك وتقوم بالتعديلات اللازمة له.
  6. خلط مسميات الوظائف التقليدية مع ما يحتاج له المشروع الريادي لإنجاز العمل
    المشروع الريادي يحتاج لأفراد متقبلين لبيئة عمل غير مستقرة، و تعلم و بحث مستمر في سعيهم للوصول لنموذج عمل قابل للنمو و الاستمرار. لذلك، من غير المنطقي أن توظف فريق مبيعات من البداية مكون من أفراد خبرتهم تكمن في بيع منتجات لمؤسسات ذات نماذج أعمال قائمة ومفهومة (بمعنى الفئة المستهدفة و العرض المقدم واضحان) وأنت مازلت تحاول معرفة ما هو نموذجك. ففي البداية، أنت تحاول معرفة نموذجك لذلك قد تلاحظ أنك لا تحتاج للعديد من الوظائف التقليدية التي تجدها في المؤسسات ذات نماذج الأعمال القائمة.
  7. المبيعات و التسويق تنفذ الخطة
    لنفترض أنك كتبت خطة عمل (Business Plan) و بها حددت أهداف تسويقية و مبيعات. ثم قمت بتوظيف فريق مبيعات و تسويق لمشروعك الريادي من البداية. بكل تأكيد فريق المبيعات و التسويق سوف يعتمدون أرقام خطة العمل أهداف لابد من تحقيقها. هل لاحظت المشكلة؟ أرقام خطة العمل مجرد توقعات ولم نقم بالتحقق منها ومع ذلك تم تحديدها كأهداف حقيقية لابد من تحقيقها. إذا كانت الأهداف صعبة التحقيق ستخلق مشاكل داخل أفراد المشروع الريادي أن السبب في عدم تحقيق الهدف هو نتيجة عدم إنجاز فريق المبيعات أو التسويق عمله بنجاح. عند الوصول لنموذج عمل فقط في تلك الفترة ممكن أن تفكر في النمو لأنه فقط عند تلك الفترة لديك نموذج عمل مستقر قابل للنمو و الاستمرار.
  8. الافتراض الخاطئ للنجاح يؤدي لتوسع سابق لأوانه
    خطة العمل التقليدية و طريقة تطوير المشاريع التقليدية (تقسيم المشروع لمراحل عند الانتهاء منها في الوقت المحدد وبالمميزات المحددة يفترض نجاح المرحلة ومن ثم تنتقل للمرحلة التالية في التطوير أو التصميم). عند الإنتهاء من تلك المراحل بنجاح يفترض أننا نجحنا و يخلق حالة أن المشروع الريادي بحاجة للنمو و لكن في الغالب هذه الحاجة للنمو سابقه لأوانها. لأن نجاحك في تلك المراحل يقاس على إنجاز عمل وليس على وصولك لنموذج عمل ناجح. لذلك تجد أن منهجية Lean Startup تدعوا لدورة مستمرة من البناء – الاختبار – التعلم. لأنه في كل مرحلة تحصل على رأي الفئة المستهدفة و من ثم تعدل نموذجك تِباعاً لتلك المراجعات معهم، هذا هو النجاح الحقيقي الذي على اثره عليك أن تنمو.
  9. إدارة الأزمات من خلال محاولة احتوائها
    خطة العمل حددت أن مبيعات الشهر الأول ستحقق أرباح مقدارها 10,000 لكن المشروع لم يحقق سوى 1,000. يُطلب من مدير المبيعات تبرير هذا القصور بالطبع مدير المبيعات يحاول جاهداً أن يأتي بأعذار منطقية لهذا التقصير ولكن مازالت النتائج ليست قريبة من الأهداف المحددة في خطة العمل وهذا بعد أن يُطلب من فريق التسويق و المطورين بذل جهد مضاعف من خلال إعداد حملات إعلانية جديدة و إضافة المزيد من المميزات كمحاولة يائسة لاحتواء المشكلة، لكن أنت تدرك أن هذا الاحتواء لا يساعد إطلاقاً في حل المشكلة. لأن، الأهداف الموضوعة في خطة العمل مجرد تخمينات لم تختبر ولكنها تُعامل وكأنها حقيقية ومنطقية، و هذا المنطق خاطئ. أيضاً، المشروع الريادي يبحث عن نموذج عمل لذلك من المنطقي أن تفشل عدة مرات لتصل للنموذج الناجح. هذا لا يعني أن نتقبل الفشل بسهولة و سرعة ، بل علينا جاهدين أن نقلل الفشل وعند حدوثه أن نتعلم منه لتحسين فرص نجاح المحاولة القادمة لنموذج العمل.

 

اشترك بالقائمة البريدية ليصلك تنبيه عن مقالات المدونة الجديدة و المحدثة.

 

حسن من فرص نجاح مشروعك بعمل نموذج عمل له – تفضل بقراءة هذا الدليل.

و هذه قراءة اضافية مفيدة لك – كيف ابدأ مشروع ناجح.

بالإضافة للعديد من المقالات التي تنتظرك في الفهرس.

 

أنت تبحث و تتعلم من أخطائك بأقل الموارد و الجهد لتحسين نموذجك إلى أن تصل لنموذج قابل للنمو والاستمرار.

Print Friendly
  • محمد عبدالله

    اختياراتك رائعة ومفيدة
    اراك تركز دائما على ان يكون المشروع حل لمشكلة !!
    لدي سوأل
    مثلا هنالك متجر يبيع السلع وجميع السلع بسعر 5 دولار فهل هذه فكرة ام حل لمشكلة ؟

    • السعر عنصر واحد من عرضك لعملائك. ” فهل هذه فكرة ام حل لمشكلة” هذا يعتمد على نموذجك الذي كتبت في تخطيط نموذج العمل.

      • محمد عبدالله

        بارك الله فيك
        يبدو ان كل شيء يعتمد على النموذج لابد ان اتابع دورتك واكتب النموذج 🙂

  • محمد عبدالله

    لكني استاذ انا سألتك سوأل عن مشاريع قائمة
    خليني اوضح السوأل اكثر هنالك في امريكا سلسة متاجر dollar tree او 99cent
    فكرتها تبيع المتجات بدولار واحد ؟
    فهل عند انشاء المشروع كان يفكرون في حل لمشكلة ام هي فكرة
    برايي انها فكرة

Hello. Add your message here.