Skip to content

مجلد المشاكل

كلما تخطر ببالي فكرة أدونها مباشرة في نوته بمجلد خاص لتلك الأفكار بخدمة Evernote. الهدف من هذا التدوين ليس لبدء مشروع جديد مباشرة و لكنه طريقة لأحفظ أفكار تلك المشاريع إلى أن يحين وقتها أو عندما أتحدث مع الزملاء عن مشاريعهم وتكون مشابهة لفكرة دونتها ممكن أشاركهم بما حفظت من معلومات عن تلك الفكرة. العامل المشترك لتلك الأفكار مع بعض، أنها أفكار لمشاريع مستقبلية أعجبتني. هذا الإعجاب ربما يكون نابع من السوق، الفئة المستهدفة، المشكلة، التقنية و غيرها من الأسباب. حالياً، بدأت مجلد جديد أدون فيه فقط ما أصنفه “مشكلة“.

هذه المشاكل قد تكون مواقف مررت بها أنا شخصياً أو آخرين من الأصدقاء، العائلة و غيرهم. أو ربما مواقف شاهدتها و لاحظت أنها مرهقة لمن يمُر بها. طبعا، يدخل تحت “مرهقة” أمور عدة. ممكن يكون سبب الإرهاق الذي جعل من هذا الأمر مشكلة ؛ المال، الوقت، الجهد، المهارة وغيرها من الحواجز التي تشكل تعب و إرهاق على ذلك الشخص أو المجموعة مما يجعلها تُنصف بأنها مشكلة.

عند ملاحظة تلك المشكلة على الفور. أكتب عنوان بسيط للمشكلة، أحاول أن أصف بطريقة مبسطة المشكلة، وقت و مكان وقوعها و لمن حدثت معه. كلما كانت المشكلة تحدث باستمرار كلما كان أفضل، لأنها تكون ظاهرة. بدل من كونها مشكلة منعزلة و فردية. أحاول قدر الإمكان تحديد نقطة (أو نقاط) الألم – الإرهاق –  في تلك المشكلة بالضبط. هذا مهم، لأن ذلك الشخص يبحث عن حل يزيل تلك المشكلة. و كلما كانت المشكلة مرهقة أكثر كلما كان الحاجة للحل أمر ضروري في نظر ذلك الشخص. و إذا أمكن، أحب التحدث مع ذلك الشخص أو المجموعة عن المشكلة و تدوين أهم نقاط تلك المحادثات. كل هذه المعلومات مفيدة لأنها أساس المشكلة – السوق – الحل (الأركان الثلاثة المهمة لصياغة أولية لقيمة المشروع المقدمة لتلك الفئة المستهدفة).

السبب في كل هذا، أن المشاريع التي تقوم على حل مشكلة فرصتها للنجاح أكبر من تلك المشاريع التي تقوم بسبب إعجاب المؤسس بالفكرة. المشاريع التي تُبنى فقط لأن المؤسس مغرم بالفكرة (و لا تحل مشكلة) تتعب كثيراً في إيجاد سوق يتقبلها، ناهيك عن التسويق الذي يجهد و لا يحقق النتائج المرجوة.

فعندما تكتب نموذج مشروعك باستخدام Business Model Canvas هناك مجموعة العرض (القيمة) التي تقدمها لمن هم فئتك و التي ترغب بحلك لمشكلتهم. تمرين كتابة المشاكل والتفاصيل المتعلقة في نوته بمجلد خاص بتلك المشاريع المستقبلية. سوف يسهل عليك صياغة عرض (قيمة) لتلك الفئة بدرجة عالية من النجاح. خصوصا إذا استخدمت  The Value Proposition Canvas. لأن جميع المعلومات الأولية التي تحتاج لها متوفرة لديك لصياغة النسخه الأولى من عرضك للفئة.

لا تحاول أن تدون الحل. فقط دون المشكلة والتفاصيل المتعلقة بها. أيضا، لا تحاول أن تفكر كثيراً بالأمر. الهدف من هذا التمرين هو تسجيل ملاحظاتك عن المشكلة و ليس إقتراحاتك للحل. عندما ترغب بحل أحد تلك المشاكل عندها تبدأ عملية فلترة المجلد. هذه الفلترة تكون بناء على عدة عوامل منها (معرفتك للسوق، إهتمامك، الفريق، الوقت، السيولة، و غيرها من العوامل العديدة. و مما لاشك فيه، أن الأمور ستتضح أكثر عندما تتحقق من جدوى المشكلة و الحل لها – تفصيل أكثر للموضوع بالمسودة).

قراءات إضافية

هناك المزيد من المقالات المفيدة على صفحة الفهرس.

Print Friendly
  • كتاب دليل الخادمة

    اتفق كثيرا.

Hello. Add your message here.